Worldwide Locations:

المزادات الجمركية والتصرف في البضائع في مصر

تتمتع السلطات الجمركية بصلاحيات واسعة لبيع البضائع التي تظل خاضعة للرقابة الجمركية والتصرف فيها.

قد تبقى البضائع المستوردة في المخازن والمستودعات الجمركية لأسباب متعددة، من بينها المصادرة، أو إبرام اتفاقات التصالح، أو انقضاء مدد التخزين المقررة قانونًا، أو تقاعس أصحابها عن استكمال الإجراءات الجمركية. وفي بعض الحالات، قد تكون البضائع أيضًا محل منازعات قضائية أو إجراءات إدارية تؤخر الإفراج عنها.

ولمعالجة هذه الحالات، يضع قانون الجمارك المصري رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠ ولائحته التنفيذية إطارًا متكاملًا ينظم بيع البضائع الموجودة تحت يد مصلحة الجمارك والتصرف فيها. وينظم التشريع الحالات التي يجوز فيها بيع البضائع، والإجراءات المطبقة على المزادات العلنية، وأوجه توزيع حصيلة البيع، والحالات التي قد تؤول فيها ملكية البضائع المهملة في نهاية المطاف إلى الدولة.

كما يستهدف هذا الإطار القانوني ضمان الإدارة الفعالة للمخازن الجمركية والموانئ، من خلال الحد من التكدس وتيسير التصرف في البضائع التي تظل خاضعة للرقابة الجمركية لفترات ممتدة. وبالإضافة إلى ذلك، يقرر القانون آليات لنقل بعض البضائع إلى الجهات الحكومية والجهات ذات النفع العام، سواء بمقابل أو دون مقابل، وذلك وفقًا للشروط والضوابط التي يحددها القانون.

الحالات التي يترتب عليها بيع البضائع

تمنح المادة ٦٦ من قانون الجمارك مصلحة الجمارك سلطة بيع البضائع في عدد من الحالات. وتشمل هذه الحالات البضائع التي آلت ملكيتها إلى مصلحة الجمارك نتيجة لاتفاقات التصالح، أو المصادرة، أو التنازل عنها طواعية من جانب أصحابها.

كما يجوز لمصلحة الجمارك بيع البضائع المودعة في المستودعات الجمركية إذا لم يقم أصحابها بالإفراج عنها، أو إعادة تصديرها، أو نقلها إلى منطقة حرة، أو سوق حرة، أو منطقة اقتصادية ذات طبيعة خاصة، وذلك بعد انقضاء مدة التخزين التي تحددها اللائحة التنفيذية. وبالمثل، يجوز بيع البضائع المودعة في المخازن الجمركية المؤقتة أو في ساحات الترانزيت بالموانئ متى انقضت المدة القانونية المقررة لذلك.

وتسري قواعد مختلفة على البضائع القابلة للتلف أو التسرب أو النقص. فنظرًا لطبيعتها، لا يجوز أن تبقى هذه البضائع تحت الحفظ الجمركي إلا للمدة التي تسمح بها حالتها. فإذا لم يتم سحبها خلال تلك المدة، تعين على المكتب الجمركي المختص إثبات حالتها واتخاذ إجراءات بيعها.

كما يجيز القانون بيع البضائع المتروكة التي لا يُعرف أصحابها ولم يتقدم أحد للمطالبة بها خلال شهر، وكذلك أصول المشروعات التي أُلغيت تراخيصها في المناطق الحرة أو المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وذلك مع مراعاة أحكام قانون الاستثمار.

كيف تقوم مصلحة الجمارك ببيع البضائع غير المستلمة والتصرف فيها

قانون الجمارك رقم ٢٠٧ لسنة ٢٠٢٠

منذ اللحظة التي تصبح فيها البضائع مهملة أو مصادرة أو متروكًا عنها، وحتى التوزيع النهائي لحصيلة بيعها، تمر الإجراءات بست مراحل رئيسية وفقًا لقانون الجمارك المصري ولائحته التنفيذية.

  1. ٠١

    دخول البضائع في نطاق البيع

    المادة ٦٦

    يجوز بيع البضائع متى آلت إلى مصلحة الجمارك نتيجة التصالح أو المصادرة أو التنازل عنها طواعية من أصحابها، أو إذا لم يقم أصحابها بسحبها أو إعادة تصديرها أو نقلها قبل انتهاء مدة التخزين المقررة. كما تخضع للمسار ذاته البضائع القابلة للتلف، والبضائع المتروكة، وأصول المشروعات التي أُلغيت تراخيصها في المناطق الحرة.

  2. ٠٢

    إخطار أصحاب الشأن

    شهر واحد · المادة ٢٩٩

    يتم إخطار أصحاب الشأن قبل مباشرة إجراءات البيع، وذلك عن طريق البريد المسجل أو النشر الرسمي أو البريد الإلكتروني. ويجوز بيع البضائع القابلة للتلف أو المعرضة للتدهور دون إخطار، شريطة إثبات حالتها رسميًا. أما البضائع الموجودة في ساحات الترانزيت بالموانئ، فتكون مدة بقائها ثلاثة أسابيع يجوز مدها أسبوعًا إضافيًا.

  3. ٠٣

    إجراء مزاد علني

    المواد ٣٠٠–٣٠٢

    تتولى مصلحة الجمارك البيع مباشرة أو عن طريق الهيئة العامة للخدمات الحكومية، والتي يتعين عليها إتمام إجراءات البيع خلال شهر من تاريخ إخطارها. ويُحدد السعر الابتدائي استنادًا إلى القيمة السوقية المحلية، بينما تباع البضائع القابلة للتلف لأعلى عطاء مقدم، بصرف النظر عن قيمتها الجمركية.

  4. ٠٤

    السداد والتسليم

    ١٥ يومًا · المادتان ٣٠٣–٣٠٤

    يلتزم المشتري بسداد باقي الثمن خلال ١٥ يومًا من تاريخ رسو المزاد، ويتم تسليم البضائع خلال أسبوعين من تاريخ اعتماد عقد البيع. وإذا لم يتسلم المشتري البضائع خلال ٣٠ يومًا، يعاد طرحها للبيع وفقًا للقواعد المنظمة للتعاقدات العامة.

  5. ٠٥

    توزيع حصيلة البيع

    ٥ سنوات · المادة ٦٩

    تخصص حصيلة البيع، بالترتيب، لسداد: مصروفات البيع، والضرائب والرسوم الجمركية، ومصاريف التخزين، وأجور النقل. ويُحفظ أي فائض على سبيل الأمانة، ويجوز لصاحب البضاعة المطالبة به خلال مدة تصل إلى خمس سنوات، باستثناء البضائع المحظور تداولها، حيث يؤول الفائض إلى الخزانة العامة للدولة.

  6. ٠٦

    أيلولة البضائع غير المباعة إلى الدولة

    المادة ٧٠ · المواد ٣٠٩–٣١٤

    إذا ظلت البضائع دون بيع بعد طرحها في مزادين خلال ثلاثة أشهر، وانقضت مدة ٣٠ يومًا من تاريخ الإخطار النهائي، اعتبرت متروكًا عنها لصالح الدولة. ويجوز بعد ذلك نقلها، بمقابل أو دون مقابل، إلى الجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو الجمعيات والمؤسسات ذات النفع العام.

المهلة المتاحة لصاحب البضائع لاستردادها

وفقًا للمادة ٣٠٨، يظل من حق صاحب البضائع استردادها في أي وقت قبل انتهاء المزاد، بشرط سداد المصروفات الفعلية التي تحملتها مصلحة الجمارك. أما بعد اعتماد عقد البيع، فإن هذا الحق ينقضي؛ إذ تحظر المادة ٣٠٧ بعد ذلك تقديم أي طلب لسحب البضائع أو استردادها.

بيع البضائع وفقًا للائحة التنفيذية

تُكمل اللائحة التنفيذية أحكام قانون الجمارك من خلال وضع الإجراءات والمواعيد المنظمة لبيع البضائع الموجودة تحت الحفظ الجمركي. ووفقًا للمادة ٢٩٩ من اللائحة التنفيذية، يتعين بيع البضائع التي آلت إلى مصلحة الجمارك نتيجة التصالح أو المصادرة أو التنازل خلال شهر من تاريخ نفاذ هذه الإجراءات.

أما بالنسبة إلى البضائع المودعة في المستودعات الجمركية والمخازن المؤقتة، فيجوز لمصلحة الجمارك اتخاذ إجراءات بيعها بعد مضي شهر من انتهاء المدة المسموح ببقائها خلالها في التخزين. وفي هذه الحالات، يتعين إخطار أصحاب الشأن مسبقًا، إما بخطاب مسجل مصحوب بعلم الوصول، أو عن طريق النشر بواسطة الجهة الإدارية المختصة، أو من خلال البريد الإلكتروني.

وتسري أحكام خاصة على البضائع القابلة للتلف أو النقص. فنظرًا لطبيعتها، لا يجوز أن تبقى هذه البضائع تحت الحفظ الجمركي إلا للمدة التي تسمح بها حالتها. فإذا لم يتم سحبها خلال تلك المدة، جاز لمصلحة الجمارك بيعها دون إخطار مسبق، بشرط تحرير محضر يثبت حالتها قبل البيع. وإذا كانت هذه البضائع محل نزاع قضائي أو منازعة إدارية، فتودع صافي حصيلة بيعها في حساب أمانات إلى حين صدور قرار نهائي في النزاع.

كما تضع اللائحة التنفيذية قواعد خاصة للبضائع الموجودة في ساحات الترانزيت بالموانئ، بحيث لا تجاوز مدة بقائها ثلاثة أسابيع، ويجوز مدها لمدة أسبوع إضافي بموافقة الجهة الجمركية المختصة.

إجراءات البيع ودور الهيئة العامة للخدمات الحكومية

وفقًا للمادة ٣٠٠ من اللائحة التنفيذية، يجوز لمصلحة الجمارك بيع البضائع المهملة أو المصادرة أو المتروك عنها أو المتنازل عنها، سواء بصورة مباشرة أو عن طريق الغير، وذلك وفقًا لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة ولائحته التنفيذية. وتسري القواعد ذاتها على البضائع القابلة للتلف أو التسرب أو النقص، وكذلك الحيوانات التي تظل تحت يد مصلحة الجمارك نتيجة المنازعات أو الضبطيات. وتحدد المصروفات المرتبطة بإجراءات البيع وفقًا للقواعد التي يصدر بها قرار من وزير المالية.

ولمنع التكدس بالموانئ والمخازن الجمركية، تجيز المادة ٣٠١ لمصلحة الجمارك إخطار الهيئة العامة للخدمات الحكومية بالبضائع والمركبات التي تم تصنيفها باعتبارها مهملة، وذلك خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ اعتبارها كذلك. وعلى الهيئة العامة للخدمات الحكومية، فور تلقي الإخطار، اتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام عملية البيع خلال شهر.

وتنظم المادة ٣٠٢ كيفية تحديد سعر البيع، إذ توجب على مصلحة الجمارك والهيئة العامة للخدمات الحكومية تحديد القيمة السوقية المحلية للبضائع والأساس الذي جرى بناءً عليه تقدير هذه القيمة. فإذا كان سعر السوق أعلى من القيمة التي قدرتها مصلحة الجمارك، اتخذ سعر السوق سعرًا ابتدائيًا للبيع. أما إذا كان سعر السوق أقل، فتتولى لجنة مشتركة مشكلة من الجهتين محاولة الاتفاق على السعر المناسب.

وفي حالة عدم التوصل إلى اتفاق، يكون للهيئة العامة للخدمات الحكومية تحديد السعر الابتدائي في ضوء ظروف السوق السائدة وحالة البضائع وقت البيع.

وتقرر اللائحة التنفيذية، على وجه الخصوص، أنه بالنسبة إلى البضائع القابلة للتلف أو التسرب أو النقص، يجوز إتمام البيع بأعلى سعر يتم التوصل إليه من خلال إجراءات المزاد، دون التقيد بالقيمة الجمركية المحددة للبضائع.

إتمام البيع وتوزيع حصيلة البيع

تنص المادة ٣٠٣ على الإفراج عن البضائع والمركبات المباعة بالمزاد بعد أن يقدم المشتري صورة معتمدة من عقد البيع تثبت سداد كامل الثمن. ويتم التسليم بمعرفة لجنة تشكلها مصلحة الجمارك وتضم الجهة القائمة على إجراءات البيع، وذلك خلال مدة لا تجاوز أسبوعين من تاريخ اعتماد عقد البيع.

وفي حالة تخلف المشتري عن استلام البضائع خلال ثلاثين يومًا، يعاد طرحها للبيع مرة أخرى وفقًا للقواعد المنظمة للتعاقدات العامة.

كما يشترط للمشاركة في المزاد سداد تأمين إلى مصلحة الجمارك. ووفقًا للمادة ٣٠٤ من اللائحة التنفيذية، يلتزم من رسا عليه المزاد بسداد باقي الثمن خلال ١٥ يومًا من تاريخ رسو المزاد. وفي حالة عدم الالتزام بذلك، تطبق الإجراءات المقررة باللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة رقم ١٨٢ لسنة ٢٠١٨.

كما تلزم اللائحة التنفيذية الهيئة العامة للخدمات الحكومية بأن تقدم إلى مصلحة الجمارك تقريرًا تفصيليًا عن إجراءات المزاد، يتضمن شروط وأحكام البيع، والعقود المبرمة، وقيمة البضائع التي تم بيعها. ويجب تقديم هذا التقرير خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ انتهاء جلسة المزاد.

وبعد سداد المشتري كامل الثمن، تلتزم مصلحة الجمارك بتوزيع حصيلة البيع وفقًا للمادة ٦٩ من قانون الجمارك، وذلك بحسب ترتيب الأولوية الآتي: مصروفات البيع والتكاليف التي تحملتها مصلحة الجمارك، والضرائب والرسوم الجمركية وسائر المبالغ المستحقة للخزانة العامة، ومصاريف التخزين، وأجور النقل.

ويودع أي رصيد متبقٍ لدى مصلحة الجمارك على سبيل الأمانة، ويجوز لصاحب البضاعة المطالبة به خلال خمس سنوات من تاريخ البيع. أما بالنسبة إلى البضائع المحظورة، فتؤول حصيلة البيع المتبقية إلى الخزانة العامة للدولة.

استرداد البضائع والتصرف في الأموال التي لم يتم بيعها

يميز قانون الجمارك ولائحته التنفيذية بوضوح بين الحقوق المتاحة لصاحب البضاعة قبل إتمام إجراءات البيع وتلك المتاحة له بعد اكتمالها. ووفقًا للمادة ٣٠٧ من اللائحة التنفيذية، فإنه متى انتهت جلسة المزاد العلني وتم اعتماد عقد البيع من السلطة المختصة، لا يجوز للمالك الأصلي بعد ذلك طلب سحب البضائع من البيع أو استردادها.

ومع ذلك، تحفظ المادة ٣٠٨ لصاحب البضاعة حق استردادها قبل انتهاء المزاد. وفي هذه الحالة، تلتزم مصلحة الجمارك باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستبعاد البضاعة من عملية البيع، شريطة أن يتحمل صاحبها أو من يمثله جميع المصروفات الفعلية التي تكبدتها مصلحة الجمارك أو الجهة القائمة على إجراءات البيع.

كما تضع اللائحة التنفيذية إطارًا مستقلًا للتصرف في البضائع المهملة التي يتعذر بيعها. ووفقًا للمادة ٧٠ من قانون الجمارك والمادة ٣٠٩ من اللائحة التنفيذية، يجوز لمصلحة الجمارك التصرف في هذه البضائع، بمقابل أو دون مقابل، بشرط أن تكون قد طُرحت للبيع بالمزاد العلني مرتين على الأقل خلال مدة ثلاثة أشهر، وألا يكون أصحابها قد قاموا باستردادها خلال الأشهر الثلاثة التالية لآخر مزاد، وأن يكون أصحاب الشأن قد أُخطروا على النحو المقرر قانونًا وانقضت مدة ثلاثين يومًا من تاريخ ذلك الإخطار.

ومتى استوفت هذه الشروط، اعتبرت البضائع متروكًا عنها لصالح الدولة. ويجوز لمصلحة الجمارك بعد ذلك نقلها إلى الجهات الحكومية أو الأشخاص الاعتبارية العامة أو الجمعيات ذات النفع العام، وفقًا للإجراءات والضوابط التي تقررها اللائحة التنفيذية.

التصرف في البضائع لصالح الجهات العامة والجمعيات ذات النفع العام

تنظم المواد ٣١٠ إلى ٣١٤ من اللائحة التنفيذية كيفية التصرف في البضائع المهملة التي لم يتم بيعها بعد استيفاء الشروط المنصوص عليها في المادة ٧٠ من قانون الجمارك. وفي هذه الحالات، يجوز للسلطة المختصة بمصلحة الجمارك عرض تلك البضائع على الجهات الحكومية والأشخاص الاعتبارية العامة والجمعيات ذات النفع العام، سواء بمقابل أو دون مقابل.

فإذا كان التصرف بمقابل، وجب أن يتم وفقًا لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة. أما التصرف دون مقابل، فيستلزم تقديم طلب رسمي معتمد من الوزير المختص أو المحافظ أو الجهة المشرفة، بحسب الأحوال، بالإضافة إلى موافقة رئيس مصلحة الجمارك. ومع ذلك، يظل التصرف في المركبات خاضعًا لموافقة وزير المالية.

كما تحدد اللائحة التنفيذية فئات معينة من البضائع التي يجوز نقلها دون مقابل إلى جهات بعينها. فيجوز نقل الأسلحة والذخائر وأجهزة المراقبة والطائرات إلى وزارة الدفاع أو جهاز المخابرات العامة أو وزارة الداخلية، كما يجوز تخصيص الأدوية والأجهزة والمستلزمات الطبية لوزارة الصحة والمستشفيات الجامعية ومؤسسات التعليم العالي. ويجوز نقل المنسوجات والمنتجات الجلدية إلى وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري، بينما يجوز تخصيص الكتب والمجلات والمواد السمعية والبصرية للمؤسسات التعليمية والثقافية.

وتجيز اللائحة أيضًا نقل المواد الكيميائية والمبيدات والأسمدة إلى الجهات الحكومية المتخصصة، فضلًا عن الأثاث والمركبات إلى بعض الجهات العامة. كما يجوز لـ صندوق تحيا مصر تلقي عدد من الفئات التي تحددها اللائحة التنفيذية.

ووفقًا للمادة ٣١٣، تتمتع البضائع التي يتم التصرف فيها لصالح الجهات الحكومية والأشخاص الاعتبارية العامة والجمعيات ذات النفع العام بالإعفاء من الضرائب والرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الضرائب والرسوم المستحقة للخزانة العامة. كما تعفى هذه البضائع من القيود الاستيرادية المقررة بموجب التشريعات ذات الصلة.

ومع ذلك، تظل الجهة المستفيدة مسؤولة عن تحمل المصروفات الفعلية التي تكبدتها مصلحة الجمارك فيما يتعلق بنقل البضائع وتسليمها.

وأخيرًا، توجب المادة ٣١٤ استيفاء جميع القيود والاشتراطات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة قبل التصرف في أي بضائع في إطار هذا النظام.

الخاتمة

تعكس آليات بيع البضائع والتصرف فيها التي قررها قانون الجمارك المصري ولائحته التنفيذية محاولة المشرع تحقيق التوازن بين حماية الملكية الخاصة وضمان الإدارة الفعالة للمخازن الجمركية والموانئ. فمن خلال إطار متدرج، ينظم القانون الحالات التي يجوز فيها بيع البضائع، والإجراءات الحاكمة للمزادات العلنية، والشروط التي قد تؤول بموجبها ملكية البضائع في نهاية المطاف إلى الدولة.

وفي الوقت ذاته، يمنح التشريع أصحاب الشأن عدة فرص لاسترداد بضائعهم قبل اكتمال عملية البيع، مع ضمان إمكان إعادة توجيه البضائع المهملة، عند الاقتضاء، إلى الجهات الحكومية والمنظمات ذات النفع العام.

وبذلك، لا يقتصر هذا الإطار على كونه وسيلة لإنفاذ الالتزامات الجمركية، وإنما يمثل أيضًا أداة للحد من التكدس في الموانئ، وتيسير التصرف في البضائع غير المستلمة، وتعزيز كفاءة إدارة العمليات والمرافق الجمركية.

 للرد على اي استفسار قم بملء النموذج او تواصل معنا على  info@eg.andersen.com

Written By

Legal Department

إرسل رسالتك

Posts - Page Form Ar
Newsletter

door