Worldwide Locations:

نظرة قانونية عامة على القانون الرياضي في مصر

يشمل القانون الرياضي في مصر منظومة قانونية متكاملة تنظم مختلف الجوانب المرتبطة بالقطاع الرياضي، بدءًا من إدارة الأندية والهيئات الرياضية، وتنظيم العقود المبرمة مع اللاعبين والأجهزة الفنية، وصولًا إلى المسائل المتعلقة بمكافحة المنشطات، وحقوق البث الإعلامي، وحماية حقوق الملكية الفكرية ذات الصلة بالأنشطة الرياضية. ومع ذلك، لا يزال الإطار القانوني المنظم للرياضة في مصر يُعد حديث النشأة نسبيًا عند مقارنته بالأنظمة القانونية الأكثر رسوخًا في الدول التي تمتلك تاريخًا طويلًا في تنظيم وإدارة الشأن الرياضي.

الخلفية التاريخية: نشأة القانون الرياضي في مصر

قبل إرساء إطار قانوني متكامل ينظم القطاع الرياضي، اتسمت منظومة الإدارة الرياضية في مصر بالتشتت، حيث كانت الجهات الرياضية المختلفة، وفي مقدمتها اللجنة الأولمبية المصرية والاتحادات الرياضية، تعتمد لوائحها وأنظمتها الخاصة لتنظيم شؤونها. وقد أدى هذا النهج اللامركزي إلى تفاوت في أساليب إدارة وتنظيم الأنشطة الرياضية، الأمر الذي أفرز العديد من الإشكاليات القانونية والعملية، وأسهم في نشوء منازعات كان من الممكن تجنبها في ظل وجود إطار تشريعي موحد. ومن أبرز هذه الإشكاليات غياب الشفافية في انتقالات اللاعبين، وتكرار المنازعات الناشئة عن العقود الرياضية، فضلاً عن قصور الحماية القانونية المقررة للرياضيين.

ولم يبدأ المشرع المصري في تبني رؤية تشريعية موحدة لتنظيم القطاع الرياضي إلا خلال أواخر العقد الأول وبدايات العقد الثاني من الألفية الثالثة، مدفوعًا بتزايد اهتمام الدولة باستضافة البطولات والأحداث الرياضية الدولية، إلى جانب السعي لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى المجال الرياضي. وقد تُوج هذا التوجه بصدور قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧، الذي مثّل نقلة نوعية في تطوير البنية التشريعية للرياضة في مصر، إذ أرسى إطارًا قانونيًا أكثر تكاملاً وتنظيمًا لحوكمة القطاع الرياضي. واستهدف القانون معالجة عدد من المسائل الجوهرية، من بينها تنظيم عمل الاتحادات الرياضية، وإرساء الأساس القانوني لإنشاء وإدارة الدوريات الرياضية الاحترافية، ووضع قواعد واضحة لحوكمة وإدارة الهيئات والمنظمات الرياضية.

السمات الرئيسية لقانون الرياضة المصري

استحدث قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ مجموعة من الأحكام والآليات القانونية التي استهدفت إرساء قطاع رياضي أكثر تنظيمًا وشفافية واحترافية. ولا تقتصر أهمية هذه الأحكام على تحسين أداء وإدارة الهيئات والمؤسسات الرياضية، بل تمتد إلى تعزيز قدرة مصر على المنافسة واستقطاب الاستثمارات والفعاليات الرياضية على المستويين الإقليمي والدولي. وفيما يلي أبرز السمات التي يقوم عليها الإطار القانوني الحالي للرياضة في مصر، إلى جانب أهم النصوص القانونية التي أسهمت في تشكيله:

١- إنشاء الهيئات الرياضية:

يُعد تنظيم إنشاء الهيئات الرياضية من أبرز المستجدات التي جاء بها قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ إذ وضع المشرع إطارًا قانونيًا يضمن تأسيس هذه الهيئات على أسس مؤسسية سليمة تمكنها من مباشرة أنشطتها بكفاءة واستقرار. وقد نصت المادة (٢) من القانون على ما يلي:

“يشترط لقيد الهيئة الرياضية ما يأتي:
١- ألا يقل عدد أعضائها عن مائة عضو إذا كانت مُشكَّلة من أشخاص طبيعيين، أو ستة أعضاء إذا كانت مُشكَّلة من أشخاص اعتبارية، أو خمسين عضوًا إذا كانت مُشكَّلة من أشخاص طبيعيين واعتباريين معًا.
٢- أن يكون لها مقر دائم وأماكن مناسبة لممارسة أنشطتها، وذلك وفقًا للشروط والمواصفات التي يصدر بها قرار من الوزير المختص.”

ويعكس هذا النص حرص المشرع على ضمان تمتع الهيئات الرياضية بالحد الأدنى من المقومات المؤسسية والإدارية اللازمة لممارسة نشاطها بصورة فعالة. فاشتراط حد أدنى لعدد الأعضاء يهدف إلى الحد من إنشاء كيانات رياضية صورية أو غير قادرة على أداء دورها، بينما يضمن اشتراط وجود مقر دائم ومنشآت مناسبة توافر البيئة الملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية وفق معايير السلامة والاحترافية. وبذلك، يسهم هذا التنظيم في تعزيز الاستقرار المؤسسي للهيئات الرياضية، وترسيخ مبادئ الحوكمة والرقابة القانونية على القطاع الرياضي.

٢- الحوكمة واللوائح الداخلية:

أولى قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ اهتمامًا بالغًا بمبادئ الحوكمة الرشيدة، فألزم الهيئات الرياضية بوضع لوائح ونظم أساسية تنظم أعمالها الداخلية بما يتوافق مع المعايير الدولية، وبما يضمن حسن الإدارة والشفافية والاستقلال المؤسسي. وقد نصت المادة (٣) من القانون على ما يلي:

“تضع الجمعيات العمومية للجنة الأولمبية المصرية، واللجنة البارالمبية المصرية، والأندية والاتحادات الرياضية… أنظمتها الأساسية بما يتفق مع الميثاق الأولمبي والمعايير الدولية.”

ويجسد هذا النص توجه المشرع نحو مواءمة منظومة الإدارة الرياضية في مصر مع أفضل الممارسات الدولية في مجال الحوكمة الرياضية. فالالتزام بأحكام الميثاق الأولمبي والمعايير الدولية يرسخ مبادئ الشفافية، والمساءلة، والنزاهة، والديمقراطية في إدارة الهيئات الرياضية، ويعزز استقلالها في ممارسة اختصاصاتها.

كما أن إلزام الهيئات الرياضية بوضع لوائح داخلية شاملة تنظم المسائل الجوهرية، مثل شروط العضوية، وإجراءات انتخاب مجالس الإدارة، وآليات الإدارة المالية والرقابة، يسهم في تحقيق الاستقرار المؤسسي، ويحد من النزاعات الإدارية، ويضمن إدارة الموارد والأنشطة الرياضية بكفاءة ومسؤولية، بما يعزز الثقة في المنظومة الرياضية المصرية على المستويين المحلي والدولي.

٣- اكتساب الهيئات الرياضية للشخصية الاعتبارية والامتثال المالي:

حرص قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ على وضع إطار قانوني يضمن تأسيس الهيئات الرياضية بصورة سليمة، مع مراعاة عدم تحميلها أعباء مالية قد تعوق إجراءات إشهارها واكتسابها للشخصية القانونية. وفي هذا السياق، نصت المادة (٦) من القانون على ما يلي:

تحدد فئات رسوم الإشهار بقرار يصدر من الوزير المختص، بما لا يجاوز خمسين ألف جنيه.”

ويهدف هذا النص إلى تحقيق التوازن بين متطلبات تنظيم القطاع الرياضي وتيسير إجراءات تأسيس الهيئات الرياضية، وذلك من خلال وضع حد أقصى لرسوم الإشهار بما يمنع المغالاة فيها. ويسهم هذا التنظيم في تشجيع الأندية والهيئات الرياضية، ولا سيما الصغيرة والناشئة منها، على توفيق أوضاعها القانونية والامتثال لأحكام القانون دون تحمل أعباء مالية غير مبررة.

كما أكدت المادة (٨) من القانون على الأثر القانوني المترتب على إتمام إجراءات الإشهار، حيث نصت على ما يلي:

“تكتسب الهيئة الرياضية الشخصية الاعتبارية بمجرد إشهار نظامها الأساسي.”

ويُعد اكتساب الشخصية الاعتبارية حجر الأساس لتمكين الهيئة الرياضية من مباشرة نشاطها بصورة قانونية، إذ تصبح لها ذمة مالية مستقلة، وأهلية لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، وإبرام العقود، والتقاضي باسمها، بما يضمن خضوعها للمساءلة القانونية ويعزز استقرار المعاملات التي تبرمها مع الأعضاء والجهات الأخرى.

٤- المزايا الممنوحة للهيئات الرياضية:

حرص قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ على دعم الهيئات الرياضية ماليًا وتشغيليًا، من خلال منحها مجموعة من الحوافز والإعفاءات التي تستهدف تخفيف الأعباء المالية عنها، بما يمكنها من تطوير أنشطتها وتعزيز دورها في الارتقاء بالقطاع الرياضي. وقد نصت المادة (٩) من القانون على ما يلي:

“تُعفى الهيئات الرياضية من الضريبة على العقارات المبنية، ورسوم التسجيل، والرسوم الجمركية المفروضة على الأجهزة والمعدات اللازمة لممارسة أنشطتها.”

ولا تقتصر المزايا المقررة بموجب القانون على هذه الإعفاءات، بل تمتد لتشمل إعفاءات من بعض الضرائب المفروضة على المباريات والفعاليات الرياضية، إلى جانب تخفيضات على مقابل استهلاك المرافق الأساسية، ومنها خصم بنسبة ٧٥٪ على استهلاك الكهرباء والمياه والغاز، وذلك وفقًا للضوابط القانونية المقررة.

وتسهم هذه الحوافز في تخفيف الأعباء التشغيلية عن الهيئات الرياضية، بما يتيح لها توجيه مواردها نحو تطوير البنية التحتية الرياضية، وتحسين الخدمات المقدمة للرياضيين، ودعم برامج إعدادهم وتأهيلهم. كما تشكل هذه الإعفاءات عاملًا مهمًا في تشجيع الاستثمار في القطاع الرياضي وتعزيز استدامته.

٥- الحقوق التجارية والرعاية الرياضية:

منح القانون الهيئات الرياضية قدرًا من الاستقلال المالي في إدارة مواردها واستثمار حقوقها التجارية، مع إخضاعها في الوقت ذاته لآليات الرقابة والإشراف المالي بما يضمن سلامة إدارة الأموال وحسن استخدامها. وفي هذا الإطار، نصت المادة (١٣) من القانون على ما يلي:

“تخضع الهيئة الرياضية ماليًا لرقابة وإشراف الجهة الإدارية المختصة والجهة الإدارية المركزية.”

ويؤكد هذا النص أن للهيئات الرياضية الحرية في استغلال حقوقها التجارية، بما في ذلك إبرام عقود الرعاية، واستثمار حقوق البث الإعلامي، وإبرام مختلف الاتفاقيات التجارية التي تسهم في تنمية مواردها المالية، إلا أن هذه الصلاحيات تظل مقيدة بأحكام الرقابة والإشراف المالي التي تكفل الشفافية والمساءلة.

ويحقق هذا التنظيم توازنًا بين منح الهيئات الرياضية المرونة اللازمة لتنمية مواردها واستثماراتها، وبين ضمان خضوعها لرقابة قانونية وإدارية فعالة، بما يعزز الثقة في الإدارة المالية للقطاع الرياضي ويضمن استدامته.

٦. الجمعيات العمومية وآليات اتخاذ القرار

أرسى قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ نظامًا مؤسسيًا يقوم على تعزيز دور الجمعيات العمومية باعتبارها السلطة العليا داخل الهيئات الرياضية، ومنحها صلاحيات جوهرية في إدارة شؤون تلك الهيئات والإشراف على أعمالها. وقد نصت المادة (١٥) من القانون على ما يلي:

“تكون لكل هيئة رياضية جمعية عمومية تشكل من الأعضاء العاملين الذين استوفوا شروط العضوية.”

ويكرس هذا النص مبدأ المشاركة الديمقراطية في إدارة الهيئات الرياضية، من خلال تمكين الأعضاء العاملين المستوفين لشروط العضوية من المشاركة في اتخاذ القرارات المتعلقة بإدارة الهيئة، واعتماد سياساتها، ومناقشة موازناتها، ورسم توجهاتها المستقبلية. وتمثل الجمعية العمومية إحدى أهم أدوات الرقابة الداخلية، إذ تتيح للأعضاء متابعة أداء مجلس الإدارة ومراجعة الجوانب المالية والإدارية بما يعزز مبادئ الشفافية والمساءلة.

كما حدد القانون اختصاصات الجمعية العمومية على سبيل الحصر، حيث نصت المادة (١٧) على عدد من المهام الأساسية، من بينها:

“اعتماد الموازنة والحساب الختامي، وانتخاب مجلس الإدارة، واعتماد برامج النشاط عن السنة المالية المقبلة.”

ومن خلال تحديد هذه الاختصاصات، وضع المشرع إطارًا واضحًا لحوكمة الهيئات الرياضية، بما يسهم في الحد من مخاطر سوء الإدارة، ويضمن خضوع مجلس الإدارة لإرادة الجمعية العمومية باعتبارها الممثل الشرعي لأعضاء الهيئة.

٧. مجالس الإدارة والقيادة المؤسسية

اعتمد القانون نهجًا واضحًا لتنظيم إدارة الهيئات الرياضية، من خلال تحديد تشكيل مجالس الإدارة ومدة ولايتها، بما يحقق الاستقرار الإداري ويتيح تنفيذ الخطط الاستراتيجية طويلة الأجل. وفي هذا السياق، نصت المادة (٢٢) على ما يلي:

“تكون مدة مجلس الإدارة أربع سنوات.”

ويهدف هذا التنظيم إلى توفير قدر من الاستقرار المؤسسي الذي يسمح لمجالس الإدارة بتنفيذ برامجها وتطوير أداء الهيئات الرياضية دون التعرض لتغييرات متكررة قد تؤثر في استمرارية العمل.

وفي المقابل، لم يغفل القانون أهمية مساءلة أعضاء مجلس الإدارة عن أدائهم، إذ منح الجمعية العمومية صلاحيات رقابية فعالة، حيث نصت المادة (١٩) على حقها في:

“إسقاط عضوية أعضاء مجلس الإدارة وإلغاء قراراتهم في حالات سوء الإدارة.”

ويحقق هذا التنظيم توازنًا دقيقًا بين منح مجلس الإدارة الصلاحيات اللازمة لإدارة شؤون الهيئة الرياضية، وبين تمكين الجمعية العمومية من ممارسة رقابة فعالة على أدائه، بما يمنع إساءة استعمال السلطة أو تركيزها في يد عدد محدود من الأفراد، ويعزز مبادئ الحوكمة الرشيدة والإدارة الرشيدة داخل الهيئات الرياضية.

٨. آليات تسوية المنازعات الرياضية

حرص قانون الرياضة على توفير آلية متخصصة وفعالة لتسوية المنازعات الناشئة في المجال الرياضي، بما يضمن سرعة الفصل في النزاعات وتقليل الاعتماد على إجراءات التقاضي التقليدية. وفي هذا الإطار، نصت المادة (٢٠) على إنشاء مركز التسوية والتحكيم الرياضي المصري، وأجازت لأطراف النزاع اللجوء إليه، حيث جاء فيها:

“يجوز لأطراف النزاع اللجوء إلى المركز لتسوية المنازعات الناشئة عن تطبيق أحكام هذا القانون خلال ستين يومًا من تاريخ الإخطار.”

ويعكس هذا التنظيم اتجاه المشرع نحو إرساء منظومة متخصصة لتسوية المنازعات الرياضية تتسم بالسرعة والخبرة الفنية، بما يحد من طول إجراءات التقاضي أمام المحاكم العادية، ويوفر بيئة قانونية أكثر ملاءمة لطبيعة المنازعات الرياضية التي تتطلب سرعة الفصل فيها. كما أن إنشاء مركز متخصص للتحكيم والتسوية ينسجم مع أفضل الممارسات الدولية، ويعزز توافق المنظومة القانونية الرياضية المصرية مع النظم المعمول بها على المستوى الدولي.

٩. التحديات والفرص

على الرغم من أن القانون رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ قد أحدث نقلة تشريعية مهمة في مجال تنظيم القطاع الرياضي وتعزيز مبادئ الحوكمة، فإن تطبيقه العملي لا يزال يواجه عددًا من التحديات. فمن أبرزها الصعوبات التي تواجهها بعض الأندية والهيئات الرياضية الصغيرة في استيفاء المتطلبات القانونية والمالية التي يفرضها القانون، سواء من حيث البنية المؤسسية أو الموارد المالية اللازمة للامتثال الكامل لأحكامه.

كما أن نجاح القانون في تحقيق أهدافه لا يتوقف على جودة النصوص التشريعية فحسب، وإنما يرتبط أيضًا بمدى فعالية آليات التنفيذ والرقابة، وتوافر الإمكانات المؤسسية والبشرية الكفيلة بضمان التطبيق السليم لأحكامه، فضلًا عن تعزيز الوعي القانوني لدى القائمين على إدارة الهيئات الرياضية.

ورغم هذه التحديات، يمثل القانون أساسًا تشريعيًا متينًا لتطوير المنظومة الرياضية في مصر، إذ يسهم في ترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة، وتعزيز حماية الرياضيين والهيئات الرياضية، ومواءمة الإطار القانوني الوطني مع المعايير الدولية. ومن شأن ذلك أن يدعم جذب الاستثمارات إلى القطاع الرياضي، ويعزز قدرة مصر على المنافسة واستضافة الفعاليات الرياضية الكبرى على المستويين الإقليمي والدولي.

الخاتمة

يمثل قانون الرياضة رقم ٧١ لسنة ٢٠١٧ نقطة تحول بارزة في مسيرة تنظيم وحوكمة القطاع الرياضي في مصر، إذ أرسى إطارًا تشريعيًا حديثًا يواكب التطورات الدولية في مجال الإدارة الرياضية. فمن خلال تنظيمه لجوانب جوهرية، مثل الحوكمة المؤسسية، والرقابة المالية، وتسوية المنازعات الرياضية، ومواءمة المنظومة الرياضية المصرية مع المعايير الدولية، أسهم القانون في إرساء دعائم قطاع رياضي أكثر احترافية وشفافية واستدامة.

ورغم ما أحرزه القانون من تقدم ملموس، فإن تحقيق أهدافه بصورة كاملة لا يزال مرهونًا باستمرار تطوير البنية التحتية الرياضية، وتعزيز كفاءة آليات الرقابة والتنفيذ، وتوفير الدعم اللازم للهيئات الرياضية، ولا سيما الصغيرة منها، بما يمكنها من الامتثال لمتطلبات القانون ومواكبة التطورات التنظيمية.

وفي المجمل، يشكل القانون أساسًا تشريعيًا متينًا لتطوير الرياضة في مصر، ويعزز قدرتها على جذب الاستثمارات، والارتقاء بمستوى الإدارة الرياضية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، بما يسهم في ترسيخ مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة في مجال تنظيم وإدارة القطاع الرياضي على المستويين الإقليمي والدولي.

 للرد على اي استفسار قم بملء النموذج او تواصل معنا على  info@eg.andersen.com

Written By

Joseph Iskander - Attorney-at-law

إرسل رسالتك

Posts - Page Form Ar
Newsletter

door