قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ أم قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ في مصر؟
غالبًا ما يواجه المستثمرون في مصر، منذ المراحل الأولى لمباشرة نشاطهم، تساؤلًا قانونيًا جوهريًا يتمثل في تحديد الإطار التشريعي الذي ينبغي أن تخضع له شركتهم: هل تُؤسس الشركة وفقًا لأحكام قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١، أم تُسجل كمشروع استثماري في ظل قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧؟ ويظل كلا القانونين نافذًا، كما يتولى تطبيقهما والإشراف على إجراءاتهما الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، إلا أن لكل منهما نطاقًا ووظيفةً قانونيةً مختلفة.
فيمثل قانون الشركات الإطار التشريعي العام المنظم لتأسيس الشركات وإدارتها وحوكمتها في مصر، ويُعد القانون الأساسي الذي يحكم الكيانات التجارية بوجه عام. أما قانون الاستثمار، فلا يحل محل قانون الشركات، وإنما يُمثل نظامًا قانونيًا اختياريًا يُمكن للمستثمر الاستفادة منه من خلال تسجيل مشروعه الاستثماري للحصول على الضمانات والمزايا والحوافز الاستثمارية التي يقررها القانون.
ومن الناحية العملية، يجد معظم المستثمرين أنفسهم خاضعين لكلا النظامين معًا؛ إذ يُؤسس الكيان القانوني للشركة وفقًا لأحكام قانون الشركات، بينما يُسجل المشروع، متى استوفى الشروط المقررة، في إطار قانون الاستثمار للاستفادة من الحوافز والمزايا التي يوفرها.
قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١
يُعد قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ الإطار التشريعي العام الذي يحكم غالبية الكيانات التجارية في مصر، ويُطبق بوصفه النظام القانوني الافتراضي لتأسيس الشركات وتنظيمها. ويشمل نطاق تطبيقه ما يلي:
- شركات المساهمة.
- الشركات ذات المسؤولية المحدودة.
- شركات التوصية بالأسهم.
- شركة الشخص الواحد، التي أُدخلت إلى المنظومة التشريعية بموجب التعديلات اللاحقة على القانون.
وبوجه عام، تخضع لأحكام قانون الشركات جميع الشركات المؤسسة في مصر، ما لم تكن خاضعة لنظام قانوني خاص، مثل بعض شركات القطاع العام أو البنوك التي تنظمها تشريعات قطاعية خاصة.
ويمتد نطاق تنظيم قانون الشركات ليشمل مختلف الجوانب الجوهرية المتعلقة بالشركة، إذ ينظم إجراءات التأسيس، بما في ذلك إعداد وتوثيق وإيداع عقد التأسيس والنظام الأساسي، كما يحدد الحد الأدنى لرأس المال، ولا سيما بالنسبة لشركات المساهمة، ويضع القواعد المنظمة لهيكل المساهمين والملكية. كذلك يرسي الإطار القانوني لحوكمة الشركات، من خلال تحديد اختصاصات وسلطات والتزامات مجلس الإدارة، والجمعيات العامة، ومراقبي الحسابات.
ويُنظم القانون أيضًا الآليات القانونية الخاصة بتحول الشركات من شكل قانوني إلى آخر، وعمليات الاندماج والانقسام والتصفية، ويُسند الإشراف الإداري على هذه الإجراءات إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، باعتبارها الجهة المختصة بإجراءات التأسيس، وقيد التعديلات، واستيفاء متطلبات الامتثال والإجراءات الإدارية المستمرة الخاصة بالشركات.
وتتولى اللائحة التنفيذية لقانون الشركات، الصادرة بقرار وزير الاستثمار والتعاون الدولي رقم ٩٦ لسنة ١٩٨٢ وتعديلاته اللاحقة، بيان الأحكام والإجراءات التفصيلية اللازمة لتطبيق النصوص الواردة في القانون.
وخلاصة القول، يُمثل قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ الأساس التشريعي الذي تقوم عليه المنظومة القانونية للشركات في مصر، ولا غنى لأي مستثمر عنه؛ إذ تظل الجوانب الداخلية المتعلقة بتأسيس الشركة وإدارتها وحوكمتها خاضعة لأحكامه، حتى إذا كان المشروع مسجلًا في إطار قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ للاستفادة من المزايا والحوافز الاستثمارية.
قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ في مصر
صدر قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ في إطار استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، وتحفيز الاستثمار في القطاعات ذات الأولوية. ويختلف نطاق تطبيقه بصورة جوهرية عن نطاق قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١، إذ لا يسري على المشروع او الشركة إلا إذا اختار المستثمر تسجيل مشروعه وفقًا لأحد الأنظمة الاستثمارية التي ينظمها القانون، وهي:
- المشروعات الاستثمارية داخل البلاد (المقامة داخل إقليم جمهورية مصر العربية وخارج المناطق ذات الطبيعة الخاصة).
- المناطق الاستثمارية المنشأة بقرار من مجلس الوزراء.
- المناطق التكنولوجية المخصصة لمشروعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكار.
- المناطق الحرة، التي تمارس فيها الشركات نشاطها خارج النطاق الجمركي للدولة، وتتمتع بمعاملة ضريبية وجمركية خاصة.
ويترتب على تسجيل المشروع باعتباره “مشروعًا استثماريًا” وفقًا لأحكام قانون الاستثمار اكتسابه مركزًا قانونيًا متميزًا، يتيح له الاستفادة من مجموعة من الضمانات والحوافز والمزايا التي لا تُمنح تلقائيًا للشركات المؤسسة وفقًا لقانون الشركات وحده. ويجسد هذا المركز القانوني الخاص الغاية الأساسية من قانون الاستثمار، والمتمثلة في تشجيع تدفق رؤوس الأموال من خلال توفير مزايا تتجاوز الإطار القانوني التقليدي المنظم للشركات.
وقد عهد المشرع بإدارة هذه المشروعات إلى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI)، التي نص القانون صراحةً على تسميتها بـ “الهيئة”، حيث تتولى الإشراف على المشروعات الاستثمارية، والموافقة عليها، وإصدار التراخيص اللازمة لها، فضلًا عن التنسيق مع مختلف الجهات الإدارية المختصة بهدف تبسيط الإجراءات وتمكين المستثمرين من العمل في ظل إطار تنظيمي موحد.
ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن تسجيل المشروع وفقًا لأحكام قانون الاستثمار لا يُغني عن الالتزام بأحكام قانون الشركات فيما يتعلق بالشكل القانوني للشركة؛ إذ يتعين أن تتخذ الشركة أحد الأشكال القانونية المنصوص عليها في قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١. فالقانون رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ لا يستحدث أشكالًا جديدة للشركات، وإنما يضفي على الكيانات القائمة، المنشأة وفقًا لقانون الشركات، مزايا وضمانات وحوافز إضافية.
وعليه، يمكن القول إن قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ يمثل التشريع العام المنظم للشركات في مصر، في حين أن قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ يُعد تشريعًا خاصًا وانتقائيًا، يقوم على منح الحوافز والمزايا للمشروعات التي تختار الخضوع لأحكامه وتستوفي شروطه.
الحوافز العامة في ظل قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧
يمنح قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ المشروعات الاستثمارية المسجلة وفقًا لأحكامه مجموعةً من الحوافز العامة التي تُطبق بقوة القانون بمجرد تسجيل المشروع، دون حاجة إلى استصدار قرارات خاصة.
وتشمل هذه الحوافز الإعفاء من رسوم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر المستحقة على عقود التأسيس والمستندات المرتبطة بها، فضلًا عن إعفاء عقود التسهيلات الائتمانية، وعقود الرهن، والضمانات العينية المرتبطة بتمويل المشروع من تلك الرسوم، وذلك خلال السنوات الخمس الأولى من تاريخ قيد الشركة.
كما يقرر القانون إعفاء عقود تسجيل الأراضي المبرمة لصالح المشروع الاستثماري من رسوم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر ذاتها، بما يخفف الأعباء المالية المرتبطة بالحصول على الأراضي اللازمة لإقامة المشروع.
ولعل أبرز هذه الحوافز يتمثل في إخضاع الآلات والمعدات والأجهزة التي يتم استيرادها بغرض إنشاء المشروع أو التوسع فيه لفئة جمركية موحدة قدرها ٢% فقط من قيمتها، وهو ما يمثل تخفيضًا جوهريًا مقارنةً بفئات التعريفة الجمركية المقررة وفقًا للقواعد العامة.
وتسري هذه الحوافز العامة على جميع المشروعات المؤسسة وفقًا لأحكام قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، باستثناء المشروعات المقامة داخل المناطق الحرة، والتي تخضع لنظام قانوني مستقل يتضمن مجموعة خاصة من المزايا والالتزامات.
الحوافز الخاصة والإضافية
إلى جانب الحوافز العامة، يقرر قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ مجموعةً من الحوافز الخاصة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالأهداف الاقتصادية والتنموية للدولة، وتهدف إلى توجيه الاستثمارات نحو المناطق والقطاعات ذات الأولوية.
فالمشروعات الاستثمارية التي تُقام في المناطق الأكثر احتياجًا للتنمية، والمعروفة في القانون باسم القطاع (أ)، تستحق خصمًا يعادل ٥٠% من التكلفة الاستثمارية للمشروع من صافي الأرباح الخاضعة للضريبة. أما المشروعات التي تُقام في القطاعات والمناطق الأخرى التي يحددها القانون، والمعروفة باسم القطاع (ب)، فتستحق خصمًا يعادل ٣٠% من التكلفة الاستثمارية.
ويخضع كلا النوعين من الخصم لقيود قانونية، إذ لا يجوز أن يتجاوز مقدار الخصم٨٠% من رأس المال المدفوع، كما يقتصر التمتع بهذه الميزة على مدة لا تجاوز سبع سنوات تبدأ من تاريخ مزاولة النشاط. ويعكس هذا النظام توجه المشرع نحو تحفيز تدفق رؤوس الأموال إلى المناطق والأنشطة الاقتصادية التي ترى الدولة أنها تمثل أولوية لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وإلى جانب ذلك، أجاز القانون منح حوافز إضافية بقرار من مجلس الوزراء، وذلك وفقًا للسلطة التقديرية المقررة له. وقد تشمل هذه الحوافز مساهمة الدولة في تحمل جانب من تكاليف إنشاء أو توصيل المرافق الأساسية، أو تخصيص الأراضي اللازمة للمشروع دون مقابل أو مقابل حق انتفاع بشروط تفضيلية، فضلًا عن غير ذلك من المزايا التي تتناسب مع طبيعة المشروعات الاستراتيجية واحتياجاتها.
ولا تُمنح هذه الحوافز الإضافية بصورة تلقائية، وإنما تُمنح بعد دراسة كل مشروع على حدة، وفقًا لتقدير مجلس الوزراء، بما يعكس توجه المشرع إلى قصر هذه المزايا على المشروعات ذات الأهمية الاستراتيجية أو التي تحقق أثرًا ملموسًا في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أهداف التنمية.
غياب الحوافز في ظل قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١.
وعلى النقيض من قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، فإن قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ لا يقرر أي مزايا أو حوافز ذات طبيعة ضريبية أو جمركية. فالشركات التي تُؤسس استنادًا إلى أحكام هذا القانون وحده تخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في قانون الضريبة على الدخل، وقانون الضريبة على القيمة المضافة، وقانون الجمارك، دون أن تتمتع بأي معاملة تفضيلية أو استثناءات خاصة.
وبناءً على ذلك، تخضع عقود تأسيس هذه الشركات والمحررات المتعلقة بها للرسوم المقررة، بما في ذلك رسوم الدمغة ورسوم التوثيق والشهر، كما تخضع الآلات والمعدات التي تستوردها الشركة لمعدلات التعريفة الجمركية العادية، دون الاستفادة من أي تخفيضات أو إعفاءات مقررة بموجب تشريعات الاستثمار.
وخلاصة الأمر، فإن قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ يتسم بالحياد من الناحية المالية والضريبية؛ إذ يقتصر دوره على توفير الإطار القانوني المنظم لتأسيس الشركات وإدارتها وحوكمتها، بينما تظل المسائل المتعلقة بالحوافز الضريبية والجمركية وتشجيع الاستثمار خاضعة للقواعد العامة أو للتشريعات الخاصة، وفي مقدمتها قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧.
نظرة مقارنة
يمكن فهم العلاقة بين قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وقانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ على أفضل وجه باعتبارها علاقة تكامل لا تعارض.
فقانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ يُرسي البنية القانونية للشركات، إذ يحدد الأشكال القانونية التي يجوز تأسيسها، وينظم قواعد إدارتها وحوكمتها الداخلية، كما يضع الإطار القانوني لإجراءات التأسيس والتحول والاندماج والانقسام والتصفية. ويُعد هذا القانون التشريع العام الذي يسري على غالبية الشركات المؤسسة في مصر، سواء كانت مملوكة لمستثمرين مصريين أو أجانب.
أما قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، فيتسم بطابع أكثر تخصصًا، ويستند إلى أهداف اقتصادية وتنموية محددة. فهو لا ينشئ نظامًا مستقلاً للشركات، وإنما يضيف إلى الهياكل القانونية التي ينظمها قانون الشركات منظومة من الحوافز والضمانات والتيسيرات الاستثمارية. ولا يقتصر هدفه على تنظيم النشاط الاستثماري، بل يمتد إلى تشجيع تدفق الاستثمارات نحو القطاعات والمناطق التي تضعها الدولة ضمن أولوياتها التنموية، وذلك من خلال منح المستثمرين مزايا ضريبية وجمركية، وضمانات قانونية صريحة، إلى جانب إخضاع مشروعاتهم لإشراف إداري أكثر تخصصًا وربطها بالسياسات الاستثمارية للدولة.
ومن ثم، فإن الاختيار بين القانونين لا يكون، في كثير من الأحيان، اختيارًا بين بديلين متعارضين. ففي التطبيق العملي، قد تُؤسس الشركة وفقًا لأحكام قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١، وفي الوقت ذاته يُسجل مشروعها باعتباره مشروعًا استثماريًا في إطار قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ للاستفادة من الحوافز والمزايا التي يقررها.
وعليه، فإن القرار الحقيقي الذي يواجه المستثمر لا يتمثل في اختيار أحد القانونين واستبعاد الآخر، وإنما في تحديد ما إذا كانت طبيعة مشروعه وأهدافه تبرر التسجيل وفقًا لقانون الاستثمار للاستفادة من مزاياه وضماناته، أم أن الاكتفاء بالإطار القانوني العام الذي يوفره قانون الشركات يظل الخيار الأنسب لظروف المشروع.
مقارنة بين قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ وقانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧:
| المعيار | قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ | قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ |
|---|
| نطاق التطبيق | يسري على جميع الأشكال القانونية للشركات في مصر، بما في ذلك شركات المساهمة، والشركات ذات المسؤولية المحدودة، وشركات التوصية بالأسهم، وشركة الشخص الواحد. | يقتصر تطبيقه على المشروعات المسجلة باعتبارها مشروعات استثمارية، سواء داخل البلاد، أو في المناطق الاستثمارية، أو المناطق التكنولوجية، أو المناطق الحرة. |
| الوظيفة الأساسية | يضع الإطار القانوني العام لتأسيس الشركات وتنظيمها وحوكمتها، وينظم إجراءات التحول والاندماج والانقسام والتصفية. | يضيف إلى الشركات المؤسسة وفقًا لقانون الشركات منظومة من الحوافز والضمانات والتيسيرات الاستثمارية، دون أن ينشئ أشكالًا قانونية جديدة للشركات. |
| الحوافز | لا يقرر أي حوافز ضريبية أو جمركية، وتخضع الشركات للقواعد العامة في قوانين الضرائب والجمارك. | يمنح حوافز عامة (مثل الإعفاء من بعض رسوم الدمغة والتوثيق، وإخضاع الآلات والمعدات لفئة جمركية موحدة قدرها ٢%)، وحوافز خاصة تتمثل في خصومات ضريبية تتراوح بين ٣٠% و٥٠% من التكلفة الاستثمارية، بالإضافة إلى حوافز إضافية يجوز منحها بقرار من مجلس الوزراء. |
| حماية المستثمر | لا يتضمن ضمانات خاصة للمستثمر، ويقتصر على ما تقرره أحكام الدستور والقوانين العامة. | يقرر ضمانات قانونية صريحة، تشمل الحماية من التأميم ونزع الملكية إلا وفقًا للقانون، وعدم التمييز بين المستثمرين، وحرية تحويل الأرباح ورؤوس الأموال، وتنظيم استخدام العمالة الأجنبية، وتيسير إجراءات الاستيراد والتصدير. |
| الجهة الإدارية المختصة | الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI) بصفتها الجهة المختصة بتأسيس الشركات، وقيد التعديلات، وحفظ السجلات والملفات الخاصة بها. | الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة (GAFI) بصفتها سلطة الاستثمار المختصة بالموافقة على المشروعات الاستثمارية، وإدارة الحوافز، والإشراف على مدى الالتزام بأحكام قانون الاستثمار. |
| الالتزامات التنظيمية | يلتزم بأحكام الحوكمة المعتادة، بما في ذلك انعقاد الجمعيات العامة، واجتماعات مجلس الإدارة، وتعيين مراقب الحسابات، وتقديم الإقرارات والملفات الدورية. | يخضع، بالإضافة إلى الالتزامات المقررة في قانون الشركات، لمتطلبات تنظيمية إضافية، مثل الالتزام بالخريطة الاستثمارية، ومتطلبات الإفصاح أمام الهيئة، ونسب العمالة، وغيرها من الالتزامات المرتبطة بطبيعة النشاط أو القطاع. |
| الأنسب لـ | المستثمرون الراغبون في تأسيس شركة ضمن إطار قانوني عام يتمتع بالمرونة، دون تحمل التزامات إضافية أو السعي للحصول على حوافز استثمارية. | المستثمرون الذين يستهدفون الاستفادة من المزايا الضريبية والجمركية والضمانات القانونية التي يقررها قانون الاستثمار، لا سيما في القطاعات أو المناطق التي تمنحها الدولة أولوية تنموية. |
الخاتمة
يُشكل قانون الشركات رقم ١٥٩ لسنة ١٩٨١ الأساس التشريعي الذي تقوم عليه المنظومة القانونية للشركات في مصر، إذ يحدد القواعد المنظمة لتأسيس الشركات وإدارتها وحوكمتها وانقضائها. أما قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧، فيضيف إلى هذا الإطار العام منظومةً متخصصة من الحوافز والضمانات الموجهة للمشروعات التي تتوافق مع أولويات الدولة الاقتصادية والتنموية.
ومن ثم، فإن العلاقة بين القانونين ليست علاقة تعارض أو اختيار بين بديلين متنافيين، وإنما هي علاقة تكامل. فالتقيد بأحكام قانون الشركات يعد أمرًا لازمًا بالنسبة لجميع الشركات، في حين يظل الخضوع لأحكام قانون الاستثمار خيارًا استراتيجيًا يلجأ إليه المستثمر متى رغب في الاستفادة من الحوافز والمزايا التي يقررها.
وبالنسبة للمستثمرين الذين يسعون إلى تأسيس كيان قانوني يتمتع بالمرونة ويخضع للإطار التشريعي العام دون التزامات تنظيمية إضافية، فقد يكون الاكتفاء بأحكام قانون الشركات هو الخيار الأنسب. أما المستثمرون الذين يعتزمون تنفيذ مشروعات كبيرة، أو كثيفة رأس المال، أو ذات توجه تصديري، فقد تمثل الضمانات القانونية والمزايا الضريبية والجمركية التي يوفرها قانون الاستثمار عنصرًا حاسمًا في قرارهم الاستثماري.
وعليه، فإن القرار لا ينحصر في المفاضلة بين القانونين، وإنما في تقييم ما إذا كانت الحوافز والضمانات الإضافية التي يوفرها قانون الاستثمار رقم ٧٢ لسنة ٢٠١٧ تبرر ما يقابلها من متطلبات تنظيمية وإشراف إداري أكثر اتساعًا. ومن خلال التخطيط القانوني السليم واختيار الهيكل المناسب، يستطيع المستثمر الجمع بين أحكام القانونين بما يحقق اليقين القانوني ويعزز الكفاءة الاقتصادية ويحقق أقصى استفادة ممكنة من البيئة الاستثمارية في مصر.
To find out more, please fill out the form or email us at: info@eg.Andersen.com
Contact Us